محمد بن زكريا الرازي
437
الحاوي في الطب
الحنظل أو أصل الكبر أو الخرنوب النبطي أو بالراسن أو بزر الكراث ، واحقن صاحب البواسير بماء الكراث مع المقل . شيافة يمسكها صاحب البواسير متى كانت طبيعته يابسة : مقل ثلاثة حنظل درهم ، يتخذ شيافة بماء الكراث . إنذار من كتاب « الموت السريع » : إذا كان بإنسان أمورنداس وظهر بين كتفيه بثر كثير سود مات في اليوم العشرين . قال في كتاب « الأهوية والبلدان » : أكثر ما تعرض البواسير من السوداء ، ومن البلغم أقل من ذلك . « أبيذيميا » : من انفتحت أفواه عروق مقعدته لا تصيبه ذات الجنب والرئة والآكلة والبثور والتقشر والقوابي ونحو ذلك . فإذا قطعت بواسيرهم كلها ثم لم يتعاهدوا بالفصد والإسهال حدث بهم ذلك سريعا . « الفصول » : خروج الدم من المقعدة لا يجب أن يترك يفرط ولا يجب أن ينقص ، إذ الحالتان جميعا مضرتان . ومنها : من قطعت له بواسير مزمنة فبرأ منها فلم يترك واحدة منها لم يؤمن أن يحدث به استسقاء أو سل ، لأن الدم الأسود الذي كان يسيل ويخرج إذا لم يخرج كثيرا واحتبس في الكبد وأحدث ورما صلبا في الكبد فلا يزال كذلك حتى تطفئ حرارتها ، فإن دفعت الكبد ذلك الدم إلى الرئة انصدع فيها عروق فيحدث لذلك السل ، فلذلك يحتاج أن يترك منها واحدة لتنقي الكبد من عكر الدم . لي : ربما دفعت الكبد ذلك بكثرة إلى الطحال فعظم لكن إذا كثر لم يقبل الطحال أيضا فعاد الأمر إلى ضعف الكبد أيضا . أبو جريج الراهب : متى طبخت عصارة قثاء الحمار في دهن حل وطليت به البواسير الظاهرة أبرأها ، وإن طبختها في البزور وجففتها ونثرتها كلها . وقال : المقل يقطع الدم السائل من البواسير وينفعها ويقطع مادتها . السكبينج قال أبو جريج : وهو ينفع البواسير إذا شرب . من « اختيارات حنين » للبواسير : يسقى درهمين من قنة يابسة بالماء فإنه يبرئها ، ومتى سقي ثلاث مرات لم تعد إليه . لي : أصبت هذا صحيحا في « اختيارات حنين والكندي » ، ولا يصلح استعماله في محرور فتوقف عنه . من « اختيارات الكندي » ؛ مما ركبناه للبواسير وهو عجيب : أهليلج كابلي وأسود جزءان وحرمل جزء ومقل صاف جيد وجندبادستر وزوفا وقشر عروق الكبر وأفاويه الأيارج ونانخة من كل واحد نصف جزء ، يلت الجميع بدهن مشمش ثم يعجن بعسل غليظ جيد صاف منزوع الرغوة عجنا قريبا من اللت لا يعرق ولا يكثر منه ، ويؤخذ منه كل يوم أربعة دراهم بنبيذ تمر بالغ لا حلاوة فيه ولا حموضة ويكون نبيذا تمريا قويا .